إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠ - الرعاف
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلاّمة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنّه قال : من قهقه في صلاته متعمداً لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه ، ثم حكى احتجاجه برواية سماعة ، وأجاب بأن سماعة وزرعة في طريق الحديث وهما وإن كانا ثقتين إلاّ أنهما واقفيان ، ومع ذلك. أن سماعة لم يسنده إلى إمام [١] ؛ وأنت خبير بأن عدم الإسناد إلى إمام غير وارد ، لما قررناه سابقا من أن مثل هذا الإضمار غير مضر بالحال.
قال :
باب الرعاف
أخبرني الشيخ ;عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧قال : سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل ، فقال : « ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك ».
وأخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي عبد الله ( عن أبيه ) [٢]عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧، قال : سمعته يقول : « لو رعفت دورقاً ما زدت على أن أمسح منّي الدم وأُصلّي ».
[١] المختلف ١ : ٩٣ ، ٩٤. [٢] أثبتناه من الاستبصار ١ : ٨٤ / ٢٦٥.